نبذة عن حياته    
 

 ريادة قطر للثقافة وحفظ التراث ونشره:

كانت المدرسة الأثرية قد نضجت ثمارها ، وقام رعيلها الأول الذين تتلمذوا علي يد الشيخ محمد المانع أمثال الشيخ عبد الله بن تركي أحد رجال التعليم في قطر ، والشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية ، والشيخ عبد الله الأنصاري من رجال التعليم أيضا وله دور بارز في إحياء التراث الإسلامي حيث تولي إدارتها، والشاعر القطري أحمد بن يوسف الجابر ، والشيخ فالح بن ناصر آل ثاني ، والوجيه جاسم بن درويش فخرو الذي أبلي بلاءا حسنا في حركة النشر باتصالاته الواسعة وإخلاصه مع صديقه وأستاذه الشيخ محمد المانع للهدف الذي وضعه الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني من إحياء تراث السلف الصالح ،  والشاعر محمد بن عثيمين قاموا بدور بارز في الحياة الثقافية والأدبية في قطر،  وكان لهذا  الدور التنويري في قطر أثر بالغ الأهمية امتد شعاعه إلي المنطقة عامة  (11)

نشطت حركة نشر الكتب بفضل الشيخ على بن عبد الله آل ثاني حيت أمر الشيخ على بن عبد الله بطبع ما يقرب من مائة أو أكثر من كتب الفقه الحنبلي وغيرها من كتب الحديث والتفسير والسيرة وكثيرا من كتب الأدب والشعر القديم لمشاهير شعراء العرب وكذلك مشاهير شعراء نجد والخليج من شعراء العربية الفصحى وشعراء النبط .... وكثيرا من أمهات كتب الأدب , كتهذيب الأغاني والمنازل والديار وكتب التراجم والأنساب ... وغيرها وكان ذلك بمشورة الشيخ محمد المانع الذي قام بعمل تحقيق لبعض الكتب وكتب مقدمات وتعريفات لبعضها الآخر , وخصوصا الكتب الخاصة بمذهب الفقه الحنبلي .

وكان النشاط الواضح لصديق الشيخ محمد المانع الوجيه جاسم الدرويش فخرو تلميذه الوفي ذو المعرفة والدراية الواسعة بشؤون الطبع والنشر والناشرين والعمليات الخاصة بتلك الأمور ... كان له أثر حميد حيث تكاتف الرجلان لإكمال جهود الشيخ على بن عبد الله في هذه اللفتة الكريمة و وكانت هذه الكتب توزع بالمجان على آهل العلم فعمت الفائدة وانتشرت المكتبات الخاصة وقلما نجد بيتا لم ينل من هذا الخير جانب , فحصلت منها فائدة كبيرة شملت اغلب الجزيرة العربية والخليج .   وهذه السنه – طباعة الكتب وتوزيعها – كانت قطر اول من سنتها وما زالت رائدة فيها . (12)  

 وصدق رسول الله "    " من سن سنة حسنة ، فله أجرها وأجر من عمل بها إلي يوم القيامة"

في خريف عام 1955 كان بدأ المواسم الثقافية ، وكانت تنظمها معارف قطر ، وانفردت قطر أيضا بالريادة في هذا المجال في الجزيرة العربية .

  

مرافقته للشيخ علي بن عبد الله:

كان الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني شاعرا وأديبا محبا لمجالس الشعر والأدب والشعراء والأدباء ، والفقه والحديث والعلماء ، وكان الشيخ المانع خير مستشار له .  فقد كان الشيخ المانع آية في معرفة رجال الحديث والمؤلفين والشراح ، وله اطلاع واسع في جميع العلوم كالحديث والفقه وأصولهما واللغة والتاريخ والتفسير والنحو، فطاب للشيخ علي بن عبد الله أن يكون  ملازما له في حله وترحاله، من الدوحة إلي بيروت ، وقد ألف محبوا الشيخ علي وضيوفه في الدوحة أو بيروت وجود الشيخ المانع ، مستأنسين بحديثه مستفيدين بعلمه ، وفي إحدى السفرات قضي بصحبة الشيخ علي بن عبد الله حوالي سبعة أشهر ، وعندما تهيأ للسفر مغادرا بيروت إلي الدوحة ارتجل أحد الشعراء هذه الأبيات:

لقد عزم الإمـام علي الرواح        بـطائرة تطير بلا جنــاح

جفت قدماه ظهر الأرض رفقا        فبشــري للفضاء وللرياح

سألت لك السـلامة في غدو         وحمدك للسري عند الصباح

سنفتقد ابن مانـع إذ ينادي         منادي الناس حي علي الفلاح(13)  

وكان للشيخ علي قصرا في عالية في لبنان وقد أقام هناك مسجدا كبيرا افتتحه  بصلاة الجمعة في المحرم سنة 1381هـ الموافق أول سبتمبر سنة 1961 م   وكان برفقته الشيخ المانع أيضا



(11) محمد عبد الرحيم كافود : الأدب القطري الحديث ص 65 

(12) حامد عبد العزيز ملا  حامد: الدعوة في قطر   ص 79 

(13)  أحمد يوسف حمود : علي درب الأمير    ص 129-130 

 


                       19/26

1    2    3    4    5    6    7    8    9    10    11    12    13    14    15    16    17    18    19    20    21    22    23    24    25    26   

 
 
 
 
قام بإعداد هذا الموقع عبد الله عبد العزيز المانع

aalmana@hotmail.com

 
جميع الحقوق محفوظة لشركة المانع قطر للكمبيوتر

www.almanaqatarcomputer.com

Tel: +974 - 44360363 -Fax: +974 - 44361363 -P.O. Box: 2000-DOHA- QATAR