نبذة عن حياته    
 

الفصل السادس

1377-1385هـ

تولي الشيخ محمد جابر القضاء في قطر بعد سفر الشيخ محمد المانع سنة 1358هـ ، وقد ظل الشيخ محمد جابر قائما بالقضاء إلي أن توفاه الله عام 1941م = 1359هـ ، ولأن العدل بين الناس وإحقاق الحق وتطبيق شرع الله هي مسؤولية الحاكم أمام الله .  قرر الشيخ عبد الله بن جاسم أن  يجد قاضيا ليقوم بالقضاء عوضا عن الشيخ   محمد بن جابر.

في ذي الحجة 1359هـ وصل الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني ، لأداء فريضة الحج ومعه ابنه الشيخ حمد بن عبد الله (جد سمو الأمير) مـع جمع كبير مــن السادة شيوخ آل ثاني ومن أهـل البلاد ،وكانت الفرصة مواتية لاختيار قاضيا من علماء نجد ، ومن ثم  أبدي الشيخ عبد الله بن جاسم والشيخ حمد رغبتهما للملك عبد العزيز  في أن يرسـل معهما قاضيا إلي قطـر خـلفا للشيخ محمـد ابن جابر.

 جاء الشيخ محمد المانع للسلام علي الشيخ عبد الله بن جاسم والشيخ حمد بن عبد الله وكان علي علم برغبة الشيخ عبد الله بن جاسم في اختيار من يشغل منصب القضاء ، فرشح له الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود وزكاه كأصلح من يقوم بالقضاء في قطر. 

       بناء علي رغبة الشيخ عبد الله بن جاسم أمر الملك عبد العزيز الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة بمكة أن يكلف الشيخ عبد الله بن زيد بالسفر مع الشيخ عبد الله بن جاسم إلي قطر ، وسافر معهم وجلس للقضاء في أول محرم من عام 1360هـ .(1)

      في عام 1372 هـ وفي شهر ربيع الثاني قصد الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني زيارة المملكة العربية السعودية  ، وقبل سفره تبرع بمبلغ خمسة آلاف روبية لدار الحديث بمكة المكرمة.         

توفي ولي العهد الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني بعد ظهر يوم         

  27  مايو 1948 م(2) إثر مرض ألم به.  آثر بعدها الوالد  الشيخ عبد الله بن جاسم  الراحة لكبر سنه وكي يتفرغ للعبادة . 

       ورث الشيخ علي بن عبد الله  ثقافة الأسرة ومجالس الشعر والأدب ، واقتناء الكتب والمخطوطات ،  والبحث عنها بكل الوسائل المتاحة ، وكان الشيخ علي معروفا بحب العلم وتقريب العلماء ، واسع الإحسان علي طلبة العلم ،يبذل لهم المساعدات والمكافآت ، وطبع الكثير من الكتب الجليلة النافعة علي نفقته الخاصة وجعلها وقفا في سبيل الله.

      في عام 1377هـ  رغب الشيخ علي بن عبد الله في إعـادة تنظيم وزارة المعارف ، والنظر في مقرراتها ومقررات المعهد الديني الذي كان قد أنشئ عام 1374هـ ،  فعمل علي انتداب  الشيخ محمد المانع  الذي كان وقتها يشغل منصب مستشارا بوزارة المعارف السعودية بدرجة وكيل وزارة.   ويؤكد ذلك  الزركلي الذي يورد ما معناه أن الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني قد طلب في عام 1377هـ انتداب الشيخ محمد المانع من المملكة ليكون مستشارا له(3) كما تؤيد ذلك المكاتبات بين الشيخ علي بن عبد الله  وبين الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي والمتعلقة بانتداب الشيخ محمد المانع للعمل في ديوان الشيخ علي بن عبد الله

أثناء توجه الشيخ محمد المانع إلي قطر توقف في الإحساء لبعض الوقت فرحب به أهلها الذين يعرفون قدره وله فيها الكثير من الأصدقاء ومن تتلمذوا وأخذوا عنه  ، واحتفوا به كثيرا  وكتب له تلميذه محمد بن عبد الله آل عبد القادر  قصيدة منها:

  سقي قطرا قطر السماء وعلها          فقد جاءها الحبر الكريم وحلها

تبدي بها الشيخ الإمام بن مانع         حوي من صفات الأكرمين أجلها

أضاءت به أرجاؤها وتزخرفت          فهــل لبلاد أن تســـامي محــلها

هوالعالم النحرير في فقه أحمد          إذا ما تصـــدي للمشـــاكل حلها

روي سنة الهادي النبي محمد           وروي قلـوب الطالــبين وبلـها

يوازره في الحق حاكم صقعها           علي بن عبد الله دام حمي لــها

أهني عليـا والبـــلاد بأســـرها          علي تحفة جــــاءتهم ما أجلـها

عليكم سلامي مازهي روض فضلكم    وري العما زهر الربي وأظلها(4)

        و يقول الشيخ محمد المانع عن وصوله إلي قطر " لما قدمت قطر في ربيع الأول سنة 1377هـ لبعض الشؤون العلمية ، لقيت من أهله رجل الشهامة والعلم الأخ في الله قاسم بن درويش فخرو(5)  وتذاكرت معه في طبع كتب الفقه الحنبلي  ، لما له من السوابق في نشر العلم  والسعي الحثيث لدي المحسن الشهير صاحب السمو الشيخ علي بن عبد الله بن جاسم آل ثاني حاكم قطر..."(6).



   (1)http// www.alshereef/ .com

(2)  قطر وثروتها النفطية  ص 211 

(3) خير الدين الزركلي : شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز  .—ط3.- بيروت:     دار العلم للملايين ، 1985     مج 1 ص 648 

(4) محمد بن عبد الله بن عبد المحسن آل عبد القادر: تحفة المستفيد بتاريخ الإحساء   في القديم والجديد     ص 36-37 

(5) قاسم (أو) جاسم الدرويش فخرو من وجهاء وأعيان قطر ولد عام 1897م ، نشأ  وتربي علي الصلاح والتقوى ، تلقي العلم علي يد أشهر علماء قطر ومنهم الشيخ  محمد المانع ،مارس التجارة  منذ الصغر وازدهرت تجارته ، وكان محبا للعلم وعمل الخير، عمل في بدايات التعليم النظامي كرئيسا للجنة التعليم  ، ربطته صلات قوية بالشيخ حمد   بن عبد الله  ، ثم بالشيخ علي بن عبد الله    ، وكانت صلاته قوية بالعلماء في داخل   قطر وخارجها (أنظر الموسوعة القطرية ص 235-236 )       

(6) مرعي بن يوسف الحنبلي : غاية المنتهي في الجمع بين الإقناع والمنتهي .--    المقدمة  ص 3

 

 

 


                       17/26

1    2    3    4    5    6    7    8    9    10    11    12    13    14    15    16    17    18    19    20    21    22    23    24    25    26   

 
 
 
 
قام بإعداد هذا الموقع عبد الله عبد العزيز المانع

aalmana@hotmail.com

 
جميع الحقوق محفوظة لشركة المانع قطر للكمبيوتر

www.almanaqatarcomputer.com

Tel: +974 - 44360363 -Fax: +974 - 44361363 -P.O. Box: 2000-DOHA- QATAR